علي بن الحسين العلوي
75
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 16 ) ( في التعبدي والتوصلي ) ( المبحث الخامس ) ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب توصليا فيجزى اتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة أولا . فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ، لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات : ( إحداها ) الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط بمجرد وجوده ، بخلاف التعبدي فان الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك بل لا بد في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقربا به منه تعالى . ( ثانيتها ) ان التقرب المعتبر في التعبدي ان كان بمعنى قصد الامتثال والاتيان بالواجب بداعي أمره كان مما يعتبر في الطاعة عقلا لا مما أخذ في نفس العبادة شرعا ، وذلك لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتأتى الا من قبل الامر بشئ في متعلق ذاك الامر مطلقا شرطا